خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
300
تاريخ خليفة بن خياط
قال إسماعيل بن إبراهيم : حدثني الوليد بن سعيد الشيباني : أن سعيد بن بحدل جعلها شورى بين ستة منهم : الضحاك ، والخيبري وشيبان ، وعبيدة بن سوار التغلبي ، وكان غائبا بأذربيجان ، فبايعوا الضحاك ، ثم قدم عبيدة فأبى أن يرضى بالضحاك ، فقالوا له : لتدخلن فيما دخلنا فيه أو لنشعرنك برماحنا فبايعه . ثم وجه الضحاك حبناء بن عصمة الشيباني في خيل إلى تكريت ( 1 ) فغلب عليها فبعث بمالها إلى الضحاك ، ووجه أبا الريش خالد بن الريش إلى حولان ( 2 ) وأرضها فلقي جميع بن مقرن الكلبي وحريث بن أبي الجهم ، فقتل جميع وانهزم حريث فأتى المدائن ، ووجه [ 256 ظ ] عبد الله بن عمر الأصبغ بن ذؤالة فنزل المدائن ، فأقبل أبو الريش وعبثل وحبناء بن عصمة فالتقوا جميعا بالمدائن ، فقطع الأصبغ بن ذؤالة الجسر ، وانصرف إلى الكوفة ، وأقبل الضحاك بن قيس يريد الكوفة ، فنزل دير الثعالب ( 3 ) في ثلاثة آلاف ، والمكثر يقول : في أربعة آلاف ، وبعث عبد الله بن عمر عبيد الله بن العباس الكندي في عشرة آلاف ، فتوافوا وبينهم الفرات ، فقال مسكين : يا عبيد الله اختر إن شئت أن تعبر إلينا ولك الذمة ألا نحركك حتى تقطع جميع من معك ، وإما أن تعطينا مثل ذلك فنعبر إليكم ، فأبى ذلك عبيد الله وانصرف إلى الكوفة ، وعبر مسكين الفرات ، وأقبل الضحاك فنزل بشاطئ الفرات ، وضرب الناس معابر فعبروا ، وسار مسكين فوجد ابن عمر وأهل الشام وأهل الكوفة على أفواه السكك وقد خندقوا ، وذلك يوم الأربعاء لليال خلون من شعبان سنة سبع وعشرين ومائة ، فانقحم أصحاب مسكين الخنادق ، فأصيب منهم سبعة عشر انسانا من رجل وامرأة وبلغ ذلك الضحاك ، فبعث حبناء بن عصمة في ناس ، وعزم عليهم ألا يقاتلوا تلك اللية . وأقبل الضحاك فيمن معه ، فحمل عليهم حتى إذا كان حيث تناله النشاب أنزل من كل كردوس عصابة نشطوا
--> ( 1 ) تكريت : بلد مشهور بين بغداد والموصل وبينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا في غربي دجلة ولها قلعة حصينة أحد جوانبها إلى دجلة - مراصد الطلاع . ( 2 ) في حاشية الأصل : ( أراه حولايا ) . وفي مراصد الاطلاع حولان . من قرى اليمن . وحولايا قرية كانت بالنهروان خرجت بخرابه . ( 3 ) دير الثعالب : دير مشهور قرب قرب بغداد وبينها ميلان أو أقل مراصد الاطلاع .